صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
134
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )
الإشراق السابع في معنى الأشد والأضعف . اعلم أن الفصل المنطقي إذا كان موجودا لا يجب أن يكون الفصل الذي بالاشتقاق موجودا بالفعل على نعت الانفراد فكثير من أنواع الأعراض لها فصول منطقية وليست لها فصول اشتقاقية كمراتب الحرارة والروائح والسوادات في حركة الاشتداد والنقص وإلا لكانت الكثرة الغير المتناهية المترتبة موجودة بالفعل . ولا أيضا لجميع الأنواع الجوهر « 1 » فصول اشتقاقية إلا ما كان منها فيه تركيب فإن كثيرا ما يحصل من جوهر صوري كمالي فصولا منطقية لأنواع كثيرة ينتزع جميعها من هذا الوجود البسيط الكمالي فتثبت أن للوجود كمالية ونقصا وشدة وضعفا . قالت الحكماء المشاءون إذا قلنا سواد أشد من سواد آخر فالمعنى أن أحدهما في خصوص فرديته بحيث يكون له كمالية على الآخر في المعنى المشترك لا أن المعنى المشترك من حيث معناه يكون متفاوتا فالتفاوت عندهم يرجع إلى الفصول . وأما أتباع الرواقيين وحكماء الفرس فنقل « 2 » عنهم صاحب حكمة الإشراق القول بوقوع التشكيك والتفاوت بالأشدية في بعض الأنواع والذاتيات للأشياء كماهية النور والحرارة والمقدار وكذلك في الجوهر كما أنهم ذهبوا إلى التفاوت بالأقدمية بحسب الماهيات وقد مر بطلانه .
--> ( 1 ) ولا أيضا لجميع الأنواع الجوهرية ، د ط آ ق ( 2 ) فينقل عنهم صاحب الإشراق ، د ط